الدكتور سامح رجب يكتب :الموسم الكارثي ، وثورة التصحيح
انتهى موسم من اسوأ المواسم في تاريخ الأهلي، إن لم يكن الأسوأ على الإطلاق، موسم كارثي ، لم نر الأهلي يخسر هذا الكم من النقاط في بطولة الدوري، وهذا العدد من البطولات، اللهم الا بطولة سوبر يتيمة ، لا تمثل لنا انجازا بالمرة.
وأقف حائرا في تعداد أسباب هذا التردي المخز في مستوى فريقا كنا نعده فريقا لا يشق له غبار في أي بطولة يخوضها .
النصيب الأكبر ممن تسبب في هذا الموسم الكارثي ، لمجلس الإدارة، فكما كان دائما لإدارتنا السبب الأكبر في انجازاتنا ، هم أيضا المسؤولون عن انتكاساتنا ، التى لن نتهاون ان تكون مجرد كبوة ، وتمر سريعا، ونحن عشاق الكيان نثق في هذا الأمر ، ففي كل كبوة نقوم وننهض سريعا ، لنرسل اعصارنا الجامح ليحصد ما ومن يقف أمامه .
لم يكن الأهلي يوما متساهلا بهذا الشكل في الامور الإدارية والمالية مع أي نجم مهما علا اسمه وارتفع رصيد حب الجماهير له، وللحق فإن لمشجعي مواقع التواصل نصيب كبير فيما فعلته الإدارة من تراخ مع هفوات بل سقطات لاعبين حسبوا أنفسهم نجوما ، وعدتهم الجماهير اساطيرا من خيال فقط، فنزلوا الميدان بمنتهى التراخي والتهاون ضاربين عرض الحائط بروح الفانلة الحمراء التى حققت لنا بطولات جمة مع الرمق الأخير في المباريات النهائية، والتى لم نر لها اثرا يذكر طوال هذا الموسم الا مرة واحدة .
ولن نغفل سوء اختيار الجهاز الفني لفريق بحجم الأهلي ، فكيف تم اختيار هذا المدرب ومن درس شخصيته قبل سيرته المهنية ، اذ قوة الشخصية هي المبدأ الأول لمن يدير فريقا يعج بالنجوم ، كما كنا نرى الاسطورة خوزيه مع الاساطير تريكة ومتعب وبركات وفلافيو وغيرهم، ثم من صاغ هذه العقود بما حوته من اذلال ومهانة لتاريخنا ، ولم لم يعلن عنه ولم يحاسب حسابا عسيرا، أين الحزم الأداري الأهلاوي المعروف للقاصي والداني.
لن أكون متزملكا مثل بعض جماهيرنا ونلقي اللوم على حكام واتحاد منظومة الفساد الكروي ، فليس جديدا عليهم وعلينا ما نرزح تحته من عك وظلم وفساد وفشل ومحاباة للمنافسين ،اذ الامر مستمر في كل موسم ولم ينته ولن ينته ، هم فقط ينجحون في مساعيهم عندما نسمح نحن لهم بذلك ، ونضيع هويتنا الكروية وروح الأهلي المعنوية الفارقة دائما امام أعتى الظروف وأحلك الملمات.
اذن ومن كل ماسبق ومن كل ماشاهدناه، فلابد من ثورة تصحيح كبرى ، اولها عودة الحسم الإداري المعروف والمميز لنا دائما ، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه عرقلة الكيان ، مهما كان اسمه ومهما كان حجمه ، كائنا من كان .
ولتشمل الثورة كل من تسبب في هذا الموسم الكارثي ، اداريا وفنيا ولاعبين ، ولنقض على عدوى التزملك التى اصابت لاعبينا وجماهيرنا قبل لاعبينا.
وأهم بنود هذا التصحيح الثوري :
محاسبة المسؤولين عن ملفات التعاقدات المخزية، للاعبين والجهاز الفني ، ولابد ان يكون العنصر الوطني ابن الأهلي الكفؤ مدربا مساعدا مع أي جهاز فني أجنبي مستقبل .
ثم اخيرا همسة بل عتابا كبيرا كيف للاعب اخذ كله مستحقاته ولم ترتبط بانجازات وبطولات أن يؤدي في الملعب ويهين نفسه .
استقيموا يرحمكم الله ، فالأهلي ليس مجرد ناد ، بل الأهلي كيان وراءه شعب لن يسكت عن هذا التخاذل والتردي.
ولن ينكسر الأهلي ابدا ابدا ووراءه جماهيره الوفية .
