أصحاب مبدأ مصلحتى أولا.. من يُحرك غالي ومتعب ضد الخطيب رئيس الأهلى؟

مشاركة المقال

 

فوجئ جمهور الأهلى، بخروج حسام غالي وعماد متعب، بهجوم ضد مجلس إدارة القلعة الحمراء، برئاسة محمود الخطيب، بشكل غريب وغير مبرر إطلاقا، فى الوقت الذى يكن فيه الجميع الاحترام الكامل للثنائى بسبب تاريخهما الكبير داخل النادى.

البداية كانت مع عماد متعب، الذى انتقد الطريقة التى خرج بها من الأهلى، وقت وجود حسام البدرى فى الإدارة الفنية للفريق الأحمر، مشيرًا إلى أنه بعد إعارته لفريق التعاون السعودى، لم يحصل على فرصته كاملة قبلها بالإضافة إلى أن بعد العودة عقد جلسة مع محمود الخطيب رئيس النادى وأبلغه برغبته فى الإستمرار إلا أن الخطيب نصحه بالاعتزال.

وأضاف: "الخطيب عرض علىّ العمل فى قناة النادى الأهلى، وطلبت تنظيم مباراة اعتزال أحصل منها على مبلغ مالى مناسب، لكنه قال لى أن الأهلى أخذ قرارا بعدم تنظيم أى مباريات اعتزال، ولم أقصر مع الأهلى ولو عاد به الزمن سأقاتل لتحقيق أفضل مما قدمت، ولست حزينا ولكنى كنت أتمنى أن يكون خروجى من الأهلى بشكل أفضل".

حسام غالى، من جانبه قرر عبر حسابه على انستجرام، الهجوم على إدارة الأهلى برئاسة الخطيب، بسبب مؤمن مؤمن زكريا، رغم أن اللاعب غير مقيد فى القائمة، ولكن خضع للعلاج على نفقة النادى فى ألمانيا، وتم الحصول على موافقة الجهة الإدارية لإعطائه مستحقاته المالية، وبالفعل تم استصدار شيك نقدى بقيمة 600 ألف جنيه منذ 3 أسابيع لكن اللاعب لم يتسلمه حتى الآن، ولم يذهب إلى النادى منذ فترة طويلة ويرفض الرد على اتصالات المسئولين.

ويبدو أن إعلان إدارة النادى الأهلى، التكفل بمهرجان اعتزال حسام عاشور، قد أثار غضب الثنائى، بالإضافة إلى أن الإدارة حتى الآن تتجاهل الرد على أى أزمة، لكن الخروج المفاجئ لعدد كبير من اللاعبين للهجوم على الخطيب أمر أغضب الجماهير.

الأهلى ومتعب:
حصل القناص على عائد مالى كبير جدًا طيلة فترة لعبه فى الأهلى، بدءًا من تصعيده إلى صفوف الفريق فى موسم 2004 – 2005، ووصل راتبه السنوى إلى مبلغ 5.5 مليون جنيه، وهي القيمة الأعلى فى ذات الوقت.

فى موسم 2008-2009 كان متعب يريد الحصول على أموال من الأهلى، وضغط بورقة الرحيل إلى نادى اتحاد جدة السعودى، حتى وافق مانويل جوزيه فى نهاية المطاف على إعارته لموسم واحد رغم أن النادى كان فى حاجة لوجوده مع الأنجولى أمادو فلافيو، وحصل على مليون و200 ألف دولار من جراء اللعب معارا لمدة موسم.

وتكرر الأمر مجددًا من متعب فى 2010، حيث استغل انتهاء عقده مع الأهلى ورحل إلى نادى ستاندرليج البلجيكي فى صفقة مجانية، رافضًا كل محاولات إدارة النادى فى تجديد العقد معه، وفضل الرحيل للحصول على المقابل المالى كاملًا، وحرمان الأهلى من أى عائد فى بيع عقده، وتعلل متعب أن الأهلى لم يقدم الراتب المجزي له فى هذه الفترة، وفضل التوقيع فى النادى البلجيكي، لكن بعد أقل من شهرين، قرر متعب فسخ عقده فى بلجيكا والعودة لمصر، وفتح الأهلى ذراعيه من جديد له. وعلق مسئول فى ستاندرليج وقتها على ما فعله القناص وقال:" "استقبلناه كالنجم وفر كالهارب".

الأهلى وغالى:
فى 2003، بينما كان الأهلى غارق فى الأزمات، ويخسر بطولة الدورى، أصر حسام غالى على الرحيل لنادي فينورد الهولندى معتبرًا أنها فرصة كبيرة للرحيل عن مصر، وبالفعل نجح فان دير هينيك رئيس نادى فينورد الهولندى وقتها فى حسم الصفقة بعد شد وجذب فى تلك الصفقة، لأن الأهلى كان يريد الاحتفاظ به، لكن رغبته الكبيرة فى خوض تجربة احترافية خارج مصر دفعت الإدارة للموافقة.

لعب غالى مع فينورد ثم انتقل إلى توتنهام حيث كانت أزمته الشهيرة مع الهولندى مارتن يول، السبب فى إنتهاء مشواره الأوروبي، ولم ينجح الكابيتانو فى إحياء مسيرته برغم انتقاله لنادى ديربي كاونتى على سبيل الإعارة، ثم جاءت الخطوة الأقل كثيرا بانتقاله لنادى النصر السعودى فى موسم 2009-2010، وكانت خطوة غير مدروسة وقتها، فى ظل الهجوم الكبير على اللاعب، وقتها خرج الكاتب السعودى الشهير محمد الشيخ، وكتب مقالًا فى صحيفة الرياض تحت عنوان: حسام.. سعره «غالٍ» ومستواه «رخيص».

الغالى الذى اتجه للسعودية، مر بعدة أزمات، تمثلت فى خناقته الشهيرة مع القحطانى مهاجم الهلال السابق والذى تعرض على أثرها للإيقاف رغم تبريراته بأنها حركة لا إرادية، حيث لم يستطع حفظ توازنه. ثم كانت الأزمة الكبرى بإيقافه بسبب اكتشاف وجود منشطات بعينة الدم الأولى، ولكن اللاعب أصر على إعادة تحليل العينة الثانية والثالثة على نفقته الخاصة، ورغم أن نتيجة المعمل الماليزي أدانت اللاعب، إلا أن المعمل الألماني قام بتبرئته وكشف القصور الواضح في المعمل الآسيوي. 

وفوجئ اللاعب بتخلى إدارة ناديه السعودىعنه فى تلك الأزمة، واتهامات عديدة من الجماهير والإعلام وقتها، ليقرر الرحيل ولم يجد غير ناديه السابق الذى تربى وترعرع فيه، ليحتضنه من جديد.

عاد غالي للأهلى فى 2010، بعدما أصبح لاعبا حرا عقب فسخ العقد مع النصر، ووقع ثلاثة مواسم، وخلال تلك الفترة دخل فى أزمة مع مانويل جوزيه الذى أوصى برحيله، لكن رحيل البرتغالى جعل حسام البدرى يتمسك بوجوده ويتوج مع الأهلى ببطولة إفريقيا 2012. 

وعاد اللاعب السابق لإعلاء مصلحته فوق مصلحة الأهلى وبعدما تجاوز إصابة الرباط الصليبى، ولعب بعض المباريات فى 2013، لم يقف بجوار ناديه الذى كان يعانى من أزمة مالية، وأطلق تصريحه الشهير:" مستقبل أولادي أهم من مصلحة الأهلي" ليرحل إلى ليرس البلجيكي لمدة موسم واحد، ثم عاد مرة آخرى بعد فشله فى بلجيكا. وبعد عودته دخل غالي فى أزمات عديدة مع اللاعبين، وتراجع مستواه بشكل كبير، وبدأ البدرى فى عدم الاعتماد عليه أساسيا ثم انتقل لنادى النصر إعارة 6 أشهر، وعاد ليختم حياته فى الأهلى بتكريم من إدارة النادى برئاسة الخطيب.

وحظى غالى بمنصب داخل الأهلى بعد اعتزاله وعمل كمنسق لقطاع الكرة، لكنه دخل فى أزمات عديدة، هو ومحمد فضل مع إدارة النادى، حتى تمت الاطاحة بالثنائى رسميا، ورغم رحيله وعمله فى نادى الجونة، إدارة النادى كانت توافق على مطالبه وقامت بإعارة عدد كبير من اللاعبين للفريق الساحلى.