الجمعة 6 نوفمبر 2026 11:47 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
أهلي أونلاين
Embedded Image
×

العراق يعتلي عرش العالم من أنطاليا.. أسود الرافدين يكتبون ملحمة ذهبية ويتوجون أبطالاً لمونديال كرة القدم المصغرة

السبت 7 نوفمبر 2026 12:20 صـ 25 جمادى أول 1448 هـ
العراق يعتلي عرش العالم من أنطاليا.. أسود الرافدين يكتبون ملحمة ذهبية ويتوجون أبطالاً لمونديال كرة القدم المصغرة


من عثرة البداية إلى إسقاط روسيا حامل اللقب ثم معانقة الكأس 

 

 


كتب المنتخب العراقي فصلاً ذهبياً في تاريخ كرة القدم المصغرة، بعدما توّج بطلاً لكأس العالم 2026، التي احتضنتها مدينة أنطاليا التركية تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم المصغرة (IMF)، إثر انتصاره على شقيقه المنتخب الليبي في المباراة النهائية، ليعتلي أسود الرافدين منصة المجد العالمي ويضعوا اسم العراق على قمة المونديال.

جاء اللقب العراقي الغالي تتويجاً لرحلة استثنائية عنوانها الإرادة والتحدي، وقبلها الإصرار، بعدما تجاوز المنتخب العراقي عقبات صعبة، وأطاح بأبرز المرشحين، قبل أن يحسم صراع اللقب في مواجهة عربية خالصة، أسدلت الستار على نسخة حافلة بالإثارة والمنافسة.

 *من عثرة البداية إلى منصة الذهب* 

بدأ المنتخب العراقي مشواره في البطولة بخسارة أمام السعودية بنتيجة 2-3، وهي البداية التي وضعت أسود الرافدين أمام اختبار مبكر لقدرتهم على العودة إلى المنافسة.

غير أن المنتخب العراقي رفض الاستسلام، واستعاد توازنه بانتصار عريض على إندونيسيا بخمسة أهداف دون مقابل، قبل أن يحقق فوزاً بالغ الأهمية على المنتخب الليبي بنتيجة 3-2 في ختام دور المجموعات، ليحجز مقعده في الدور نصف النهائي.

وكانت المحطة الأبرز في الطريق إلى التتويج مواجهة المنتخب الروسي حامل لقب النسخة الماضية، حيث خاض العراق اختباراً بالغ الصعوبة أمام أحد أقوى منتخبات البطولة.

وبعد مواجهة مثيرة امتدت إلى الوقت الإضافي إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأسود الرافدين بنتيجة 5-4، ليطيحوا بحامل اللقب ويعلنوا وصولهم إلى المباراة النهائية عن جدارة.

ذلك الانتصار لم يمنح العراق بطاقة العبور فحسب، بل أرسل رسالة قوية إلى جميع المنافسين بأن المنتخب الذي تعثر في بداية مشواره أصبح على أعتاب المجد العالمي.


 *نهائي عربي يتوج رحلة الأبطال* 

وفي المشهد الختامي، تجدد اللقاء بين العراق وليبيا، بعدما سبق أن التقيا في دور المجموعات، لكن هذه المرة كانت المواجهة على الكأس العالمية، وفي مباراة لا تقبل أنصاف الحلول.

ودخل المنتخب الليبي النهائي بطموح تعويض وصافة مونديال 2023، مستنداً إلى قوة هجومية لافتة ظهرت خلال البطولة، ولا سيما بعد اكتساح قطر بنتيجة 6-1 في الدور نصف النهائي.

أما العراق، فدخل المواجهة بثقة اكتسبها من انتصاراته المتتالية، وبطموح استكمال رحلته التاريخية، ليتمكن في النهاية من حسم اللقب، ويحرم المنتخب الليبي من معانقة الكأس للمرة الثانية توالياً.

وجاء التتويج العراقي ليمنح النهائي العربي خاتمة استثنائية، بعدما ضمنت الكرة العربية اللقب العالمي بوصول المنتخبين إلى المباراة الحاسمة، قبل أن يحسم أسود الرافدين الصراع ويصعدوا إلى أعلى منصة التتويج.

 أسود الرافدين.. شخصية البطل في أصعب الاختبارات

أثبت المنتخب العراقي خلال مشواره أن البطولات الكبرى لا تُحسم دائماً بالبدايات المثالية، وإنما بالقدرة على تجاوز الأزمات واستثمار اللحظات الحاسمة.

فبعد خسارته الافتتاحية، نجح الفريق في تصحيح مساره، ثم تجاوز ليبيا في دور المجموعات، وأقصى روسيا حامل اللقب، قبل أن يختتم مشواره بالتتويج أمام منافس قوي سبق له بلوغ نهائي النسخة الماضية.

وتعكس هذه الرحلة شخصية تنافسية صلبة، وقدرة على التعامل مع ضغوط المواجهات المصيرية، فضلاً عن الروح الجماعية التي شكلت أحد أبرز عناوين المشوار العراقي نحو منصة الذهب.

ولعل ما يمنح الإنجاز قيمته الكبيرة أن أسود الرافدين لم يسلكوا طريقاً سهلاً نحو الكأس، بل واجهوا منافسين يمتلكون الخبرة والطموح، ونجحوا في تجاوزهم حتى اللحظة الأخيرة.

 ليبيا وصيفاً للعالم للمرة الثانية توالياً

وعلى الجانب الآخر، أنهى المنتخب الليبي مشاركته في المركز الثاني، بعدما قدم بطولة قوية أكد خلالها حضوره بين أبرز المنتخبات العالمية في كرة القدم المصغرة.

ووصل فرسان المتوسط إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي، بعد مشوار شهد انتصارات كبيرة، أبرزها الفوز على إندونيسيا 14-0، والسعودية 4-2، وقطر 6-1 في نصف النهائي.

ورغم ضياع اللقب، فإن بلوغ المباراة النهائية مجدداً يعكس استمرارية الحضور الليبي في المنافسة على أعلى المستويات، ويمنح الفريق دافعاً لمواصلة العمل من أجل الوصول إلى منصة الذهب في الاستحقاقات المقبلة.


أنطاليا تودّع المونديال بتتويج عربي

واكتمل مشهد منصة التتويج بحصول المنتخب الروسي على المركز الثالث، عقب فوزه على قطر بنتيجة 4-1 في مباراة تحديد المركز الثالث، بعدما فقد فرصة الدفاع عن لقبه إثر خروجه أمام العراق في نصف النهائي.

وبذلك أسدل الستار على مونديال أنطاليا 2026 بتتويج العراق بطلاً للعالم، وليبيا وصيفاً، وروسيا ثالثاً، وقطر رابعاً، في نسخة شهدت حضوراً عربياً قوياً بلغ ذروته بمواجهة عراقية ليبية على الكأس.