الثلاثاء 25 أغسطس 2026 06:10 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
أهلي أونلاين
Embedded Image
×

الروبوتات البشرية تحطم الأرقام القياسية في الدورة الثانية من الألعاب العالمية للروبوتات البشرية في بكين

الثلاثاء 25 أغسطس 2026 05:18 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
الروبوتات البشرية تحطم الأرقام القياسية في الدورة الثانية من الألعاب العالمية للروبوتات البشرية في بكين

بكين - أهلى أونلاين - شهدت العاصمة الصينية بكين انطلاق الدورة الثانية من الألعاب العالمية للروبوتات البشرية (World Humanoid Robot Games) يوم السبت 22 أغسطس 2026، في استاد الحلبة الوطنية للتزلج على السرعة المعروف بـ"شريط الجليد" (Ice Ribbon)، في حدث عالمي يُعد نافذة حيوية على التطور المتسارع لصناعة الروبوتات البشرية حول العالم.
استقطبت هذه الدورة عدداً قياسياً من المشاركين: 666 فريقاً من 16 دولة موزعة على ست قارات، مع أكثر من 2050 روبوتاً بشرياً يتنافسون في الميدان، بزيادة بلغت 138% في عدد الفرق وأربعة أضعاف في عدد الروبوتات مقارنة بالدورة الأولى التي أقيمت العام الماضي.
وجاءت العروض الرياضية مذهلة بكل المقاييس. ففي سباق الـ100 متر، سجل روبوت من فريق تيانغونغ (Tien Kung Ultra) التابع لمركز بكين للابتكار في الروبوتات البشرية زمناً مذهلاً بلغ 9.39 ثانية، متجاوزاً الرقم القياسي العالمي البشري الذي يحمله الأسطوري يوسين بولت (9.58 ثانية). ويُعد هذا إنجازاً هائلاً مقارنة بأفضل زمن في الدورة السابقة الذي بلغ 21.50 ثانية فقط. وفي الوثب العالي واقفاً، تجاوز روبوت تيانغونغ ارتفاعاً قدره 2.88 متر، بعد أن كان أفضل ارتفاع في العام الماضي 95.6 سم فقط. كما تجاوزت نتائج الوثب الطويل حاجز الـ7 أمتار، مقابل 1.25 متر في الدورة السابقة.
وتوسعت المنافسات لتشمل كرة القدم من نظام 3 ضد 3 إلى 5 ضد 5، لاختبار التنسيق بين الروبوتات المتعددة والإدراك البصري والتموضع المكاني على ملعب أكبر. وتشمل الفعاليات القادمة رفع الأثقال ولعبة رمي الأسهم (pitch-pot) وشد الحبل، وجميعها مصممة لاختبار قدرات التلاعب الدقيق للروبوتات البشرية.
وتعكس هذه النتائج قصة صناعية قوية. فوفقاً لتقرير تطوير صناعة الروبوتات البشرية لعام 2026 الصادر في 20 أغسطس، تجاوزت شحنات الصين من الروبوتات البشرية 40 ألف وحدة في النصف الأول من عام 2026، أي ما يعادل 97% من إجمالي الشحنات العالمية. كما ارتفعت صادرات الروبوتات البشرية في الربع الأول من العام بنسبة 210% على أساس سنوي، لتصبح رمزاً جديداً لصادرات الصين في التصنيع المتقدم.
ويرى خبراء، من بينهم أستاذ من جامعة تسينغهوا، أن هذه الأرقام تعكس نقاط قوة الصين في التوريد والتصنيع على نطاق واسع، مدعومة بقاعدة صناعية عميقة تشمل الرقائق والمحركات والمخفضات والمستشعرات والبطاريات والتصنيع الدقيق، وبفضل عقود من الريادة في الروبوتات الصناعية والمركبات الكهربائية الجديدة والإلكترونيات الاستهلاكية والطائرات بدون طيار. كما توفر سيناريوهات التطبيق الغنية في التصنيع واللوجستيات والخدمات التجارية والتعليم دورة فضيلة من الاختبار الواقعي وتوليد البيانات وتحسين المنتجات المستمر، إلى جانب منظومة ابتكار قوية تضم الشركات والجامعات والمؤسسات البحثية وبيئة سياسية ورأسمالية داعمة.
وقد حظي الحدث باهتمام إعلامي دولي واسع. وأشارت تقارير صحفية عالمية إلى أن الصين، بفضل أكبر منظومة تصنيعية في العالم ودعمها الكامل لأبحاث وتطوير الروبوتات، قد تولت موقعاً مهيمناً في الإنتاج العالمي للروبوتات البشرية، بينما سلطت وسائل إعلام أخرى الضوء على تسارع الصناعة نحو التسويق التجاري الواسع والانتقال من التجارب التقنية إلى الانتشار الصناعي الأوسع.
إن هذه الألعاب ليست مجرد مسابقة رياضية؛ بل هي محفز يحول الروبوتات من عرض للبراعة الهندسية إلى قوة دافعة للتطبيقات التجارية. ومع استمرار المنافسات حتى 26 أغسطس، ينتظر العالم المزيد من الإنجازات التي تعيد رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي المتجسد والتكنولوجيا البشرية.