أهلي أونلاين

اكتمال بدر ذي الحجة في سماء الوطن العربي اليوم وسبب تسمية القمر الأزرق بقمر الدانة

الأحد 31 مايو 2026 05:39 مـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
قمر الدانة
قمر الدانة

تشهد سماء الوطن العربي اليوم الأحد 31 مايو 2026 مشهدًا فلكيًا لافتًا مع اكتمال بدر شهر ذي الحجة، حيث يظهر القمر بعد غروب الشمس مباشرة، ويظل واضحًا في السماء طوال ساعات الليل، قبل أن يغرب مع شروق شمس اليوم التالي.

ويحمل هذا البدر أهمية خاصة لأنه يعد البدر الثاني خلال شهر مايو وفق التقويم الميلادي، وهي حالة تعرف شعبيًا باسم القمر الأزرق، رغم أن القمر لا يظهر باللون الأزرق فعليًا، بل تظل التسمية مرتبطة بالتقويم وليس باللون أو الشكل.

لماذا يسمى هذا البدر بالقمر الأزرق

أوضحت الجمعية الفلكية بجدة أن مصطلح القمر الأزرق ليس مصطلحًا علميًا حديثًا في علم الفلك، بل هو وصف تقويمي يستخدم عند حدوث بدر إضافي داخل فترة زمنية محددة.

وانتشر الاستخدام الحالي للمصطلح خلال القرن العشرين، وأصبح يشير غالبًا إلى البدر الثاني الذي يحدث داخل الشهر الميلادي نفسه، وهي ظاهرة لا تتكرر كثيرًا، إذ تظهر عادة كل سنتين إلى ثلاث سنوات في المتوسط.

معنى تسمية قمر الدانة

اختارت الجمعية تسمية هذا البدر محليًا باسم قمر الدانة، وهي تسمية مستوحاة من لؤلؤة الدانة النادرة في تراث الغوص بالخليج العربي.

وترمز الدانة إلى الندرة والقيمة العالية، لذلك جاءت التسمية لتعبر عن ندرة هذا البدر الإضافي في التقويم، وكأنه جوهرة سماوية تظهر في موعد استثنائي، بما يربط الظاهرة الفلكية بالذاكرة الثقافية المحلية.

متى يكتمل القمر فلكيًا

يحدث طور البدر عندما يكون القمر في حالة تقابل مع الشمس بالنسبة للأرض، بحيث تصبح الجهة المواجهة لنا مضاءة بالكامل.

وتصل لحظة الاكتمال الدقيقة عندما تبلغ الزاوية بين الشمس والأرض والقمر نحو 180 درجة، وذلك عند الساعة 11:45 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، لكن القمر سيبدو للعين المجردة كامل الاستدارة طوال الليل.

لماذا يبدو القمر أكبر قرب الأفق

عند ظهور القمر بعد الغروب قرب الأفق الجنوبي الشرقي، قد يبدو حجمه أكبر من المعتاد، وتعرف هذه الظاهرة باسم وهم القمر.

وهذا التأثير مجرد خداع بصري لا يعني أن حجم القمر الحقيقي تغير، كما قد يظهر القمر بلون برتقالي أو أحمر خفيف بسبب مرور ضوئه عبر طبقات كثيفة من الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى تشتت الضوء الأزرق وبقاء الأطوال الحمراء.

فرصة مناسبة لتصوير القمر

يمثل هذا البدر فرصة جيدة لهواة التصوير الفلكي، إذ يمكن التقاط قرص القمر كاملًا ورصد بعض الفوهات البارزة، ومنها فوهة تيخو في النصف الجنوبي من سطح القمر.

ومع ذلك، فإن إضاءة البدر العمودية تقلل من ظهور الظلال، لذلك تبدو التفاصيل الدقيقة أقل وضوحًا مقارنة بأطوار الهلال أو التربيع، حيث تكون التضاريس القمرية أكثر بروزًا.