سر نجاح صفقات الأهلي.. لماذا أصبحت أفريقيا الحل السحري بعد فشل محترفي أوروبا؟
يواصل جمهور الأهلي حالة الجدل حول ملف الصفقات الأجنبية، خاصة بعد تراجع مستوى بعض المحترفين الذين انضموا للفريق خلال المواسم الأخيرة، وهو ما فتح باب التساؤلات من جديد حول سياسة التعاقدات داخل القلعة الحمراء.
فشل تجربة المحترفين القادمين من أوروبا
شهدت الفترة الماضية تعاقد الأهلي مع عدد من اللاعبين القادمين من دوريات أوروبية متوسطة، في محاولة لتكرار تجارب احترافية ناجحة، إلا أن النتائج لم تكن على قدر التوقعات.
وكان آخر هذه الصفقات البرتغالي كامويش، الذي انضم إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الماضية، لكنه لم ينجح في إثبات نفسه مع الفريق، سواء من خلال مشاركاته المحدودة أو تأثيره الفني داخل الملعب.
وقبل كامويش، تعاقد الأهلي مع أكثر من لاعب من دوريات أوروبية، مثل أنتوني موديست ووسام أبو علي، حيث نجح الأخير نسبيًا في تقديم مستويات جيدة، ربما بسبب تقاربه الثقافي مع الأجواء العربية، إلا أن استمراره لم يدم طويلًا بعد رغبته في الرحيل سريعًا.
العودة إلى أفريقيا.. الحل الأقرب لنجاح الأهلي
يرى قطاع كبير من جماهير الأهلي أن العودة إلى سوق اللاعبين الأفارقة تمثل الحل الأمثل، خاصة أن النادي حقق عبر تاريخه أكبر نجاحاته مع محترفين قادمين من القارة السمراء، وبالأخص من دوريات شمال أفريقيا.
وتتشابه الأجواء الجماهيرية والضغوط الإعلامية في تلك الدوريات مع الدوري المصري، وهو ما يسهل عملية التأقلم بالنسبة للاعبين، على عكس اللاعبين القادمين من دوريات أوروبية هادئة تختلف تمامًا في طبيعة المنافسة والضغط الجماهيري.
أسماء صنعت المجد داخل الأهلي
عندما يعود جمهور الأهلي إلى قائمة أنجح المحترفين في تاريخ النادي، سيجد أن معظمهم جاء من القارة الأفريقية، مثل:
- فلافيو أمادو
- جيلبرتو
- علي معلول
- جونيور أجايي
- وليد أزارو
- بدر بانون
- أليو ديانج
- أشرف بن شرقي
كما نجح الجنوب أفريقي بيرسي تاو في ترك بصمة مميزة، رغم قدومه من أوروبا، بسبب خبرته الكبيرة في الكرة الأفريقية واعتياده على أجواء المنافسات القارية.
اختلاف الثقافة سبب فشل بعض الصفقات
ويرى البعض أن اختلاف الثقافة والبيئة يمثل أحد أهم أسباب فشل بعض اللاعبين الأجانب داخل الأهلي، خاصة القادمين من أمريكا اللاتينية أو الدوريات الأوروبية البعيدة عن الأجواء العربية والأفريقية.
فالنادي الأهلي يمتلك جماهيرية ضخمة وضغطًا إعلاميًا كبيرًا، إلى جانب المنافسة المستمرة على البطولات المحلية والقارية، وهو ما يحتاج إلى لاعبين يمتلكون شخصية قوية وخبرة مسبقة في أجواء مشابهة.
الأهلي مطالب بإعادة النظر في سياسة التعاقدات
ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، تزداد مطالب الجماهير بضرورة التركيز على اللاعبين الأفارقة أصحاب الخبرات، بدلًا من المغامرة بصفقات أوروبية قد تحتاج وقتًا طويلًا للتأقلم.
ويبدو أن العودة إلى “الوصفة الأفريقية” قد تكون الخيار الأقرب لإعادة الأهلي إلى الطريق الصحيح في ملف المحترفين خلال السنوات المقبلة.
