أهلي أونلاين

ملامح الإثارة تكتمل: القوائم النهائية لمنتخبات مونديال 2026 ترفع وتيرة الحماس

الأربعاء 20 مايو 2026 11:06 صـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
ملامح الإثارة تكتمل: القوائم النهائية لمنتخبات مونديال 2026 ترفع وتيرة الحماس

مع اقتراب ركلة البداية للحدث الكروي الأضخم في التاريخ، بدأت الجماهير حول العالم توجيه أنظارها نحو المنتخبات المشاركة التي سطر بعضها الفصل الأول من رحلته بإعلان الأسماء الرسمية. يشهد كأس العالم 2026 مشاركة تاريخية غير مسبوقة تضم 48 منتخباً، مما يفتح الباب أمام مواجهات طاحنة ومفاجآت قد تبدل خارطة الكرة العالمية. وحتى الآن، سارعت 18 منتخباً بتقديم قوائمها النهائية المكتملة والمكونة من 26 لاعباً، لتعلن جاهزيتها التامة للمنافسة الصارمة على الذهب المونديالي.

 

في المقابل، فضلت بقية المنتخبات التريث، حيث اكتفت بإعلان قوائم أولية موسعة تضم أكثر من 30 لاعباً، أو فضلت الانتظار حتى الأيام الأخيرة من المهلة المحددة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وقد حدد الاتحاد يوم الاثنين الموافق 1 يونيو 2026 كآخر موعد نهائي وصارم لتقديم القوائم الرسمية، على أن ينشر فيفا كافة القوائم المعتمدة يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، مع السماح بإجراء تعديلات اضطرارية في الحالات الطبية القهرية قبل 24 ساعة من أول مباراة لكل منتخب.

 

صراع المجموعات الأولي وفلسفة الاختيارات الفنية

 

تنوعت خيارات المدربين بين الاعتماد على عناصر الخبرة الكلاسيكية وضخ دماء شابة قادرة على تحمل عبء المباريات المتتالية في بطولة ممتدة. ففي المجموعة الأولى، استقرت كوريا الجنوبية على تشكيلة متوازنة يقودها النجم الفذ سون هيونغ مين في الهجوم، مدعوماً بصلابة مدافع بايرن ميونخ كيم مين جاي، مما يمنح الشمشون الكوري عمقاً تكتيكياً مميزاً.

 

أما المجموعة الثانية، فمنها أعلن منتخب البوسنة والهرسك عن قائمته التي يبرز فيها الهداف المخضرم إيدين دجيكو، إلى جانب صخرة الدفاع سياد كولاسيناتش، في محاولة واضحة لخلق مزيج بين الخبرة الدولية والحيوية الشابة في خط الوسط.

 

قوى تقليدية وحضور مميز في المجموعات الثالثة والخامسة

 

شهدت المجموعة الثالثة كشف النقاب عن قوتين كرويتين متباينتين؛ حيث دخلت البرازيل البطولة بترسانة هجومية مرعبة تضم فينيسيوس جونيور، نيمار، ورافينيا، إلى جانب الشاب إندريك، مدعومين بحراسة مرمى حديدية يتنافس عليها أليسون بيكر وإيدرسون. وفي نفس المجموعة، أعلنت اسكتلندا عن قائمة تعتمد بشكل كبير على الاندفاع البدني والتنظيم التكتيكي بوجود أندرو روبرتسون وسكوت ماكتوميناي. كما قدمت هايتي تشكيلتها المكتملة بقيادة الحارس المخضرم جوني بلاسيد، طامحة بصنع مفاجأة مدوية في هذا المحفل العالمي.

 

وفي المجموعة الخامسة، تبرز كوت ديفوار بقائمة مدججة بالنجوم الناشطين في الملاعب الأوروبية مثل فرانك كيسي وإبراهيم سانغاري، إلى جانب المهاجم الشاب أماد ديالو، مما يجعلها أحد أبرز الخيول السوداء في البطولة. وبجانبها، أعلنت كوراساو عن تشكيلة طموحة يقودها لياندرو باكونا وتاهيث تشونغ، لتدخل المنافسات دون أي ضغوط وبآمال عريضة.

 

صخب القارة الآسيوية وطموحات شمال إفريقيا

 

تتجه الأنظار في المجموعة السادسة إلى منتخب تونس الذي يدخل البطولة بقائمة تجمع بين عناصر الخبرة المحلية والمحترفين في أوروبا. تتابع الجماهير بشغف كبير آخر أخبار كأس العالم للوقوف على مدى جاهزية نسور قرطاج، خاصة مع وجود مواهب بارزة مثل حنبعل المجبري وإلياس السخيري في خط الوسط، والذين يعول عليهم المدرب لفرض أسلوب اللعب.

 

وتواجه تونس في هذه المجموعة اختبارات أوروبية وآسيوية حارقة؛ حيث كشفت السويد عن قائمتها التي يقودها الهداف الفتاك فيكتور غيوكيريس وألكسندر إيزاك، في حين يدخل المنتخب الياباني البطولة بجيل ذهبي يضم تاكفوسا كوبو، وواتارو إندو، وتاكومي مينامينو، مما يجعل هذه المجموعة من أعقد مجموعات المونديال وأكثرها إثارة للمتابعين.

 

تتميز تشكيلة خط الوسط في هذه المجموعة تحديداً بصراع تكتيكي مذهل؛ حيث تعتمد تونس على حيوية حنبعل المجبري وقدرة إلياس السخيري على افتكاك الكرات، بينما يقابلها المنتخب الياباني بتنظيم محكم يقوده صمام الأمان واتارو إندو مع المهارة العالية لتاكفوسا كوبو، في حين تعول السويد على القوة البدنية والانتشار السريع ليسبر كالستروم وماتياس سفانبيرغ.

 

الحرس القديم والشباب في المجموعات المتقدمة

 

شهدت المجموعات من السابعة إلى الثانية عشرة إعلان عدة منتخبات كبرى عن أوراقها الرسمية التي تعكس طموحاتها:

في المجموعة السابعة، تدخل بلجيكا البطولة بجيل يجمع بين حنكة كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، وحيوية جيريمي دوكو. وفي المقابل، تعتمد نيوزيلندا على هدافها التاريخي كريس وود لتهديد دفاعات الخصوم ومحاولة خطف النقاط.

 

أما في المجموعة الثامنة، فيبرز منتخب الرأس الأخضر بقائمة متجانسة يقودها ريان مينديز وجوفان كابرال، معتمدين بشكل أساسي على الأداء الجماعي والسرعة في الهجمات المرتدة.

 

وفي المجموعة التاسعة، استعرضت الديوك الفرنسية قوتها الضاربة بقيادة كيليان مبابي، عثمان ديمبيلي، ونغولو كانتي، مما يجعلها مرشحة فوق العادة للحفاظ على هيبتها الدولية والمنافسة بقوة على الأدوار المتقدمة.

 

بينما يقود المخضرم دافيد ألابا ومعه مارسيل سابيتسر قائمة نمساوية منظمة للغاية في المجموعة العاشرة تسعى للمضي قدماً وصناعة المفاجأة في الأدوار الإقصائية.

 

وفي المجموعة الحادية عشرة، تبرز البرتغال بقائمة مدججة بالنجوم يتصدرها الأسطورة كريستيانو رونالدو، إلى جانب برونو فيرنانديز ورافائيل لياو. بينما تسعى جمهورية الكونغو الديمقراطية للمواجهة بقائمة بدنية قوية يبرز فيها شانسيل مبيمبا وآرون وان بيساكا.

أخيراً في المجموعة الثانية عشرة، يقود القائد الأزلي لوكا مودريتش ومعه ماتيو كوفاتشيتش والمدافع الشاب يوشكو غفارديول كتيبة كرواتية متمرسة للغاية في المواعيد الكبرى ولديها طموح تكرار الإنجازات السابقة.

 

في النهاية

 

توضح هذه القوائم المكتملة لـ 18 منتخباً أن الصراع على اللقب العالمي لن يكون سهلاً على الإطلاق. إن دمج عناصر الخبرة الدولية الرفيعة مع طاقات الشباب الواعد يبشر ببطولة استثنائية مليئة بالندية والإثارة الكروية. ومع اقتراب الموعد النهائي لاعتماد بقية القوائم من قبل الفيفا، تترقب الجماهير بشوق رؤية هذه الأسماء وهي تخط بمداد من عرق وجهد ملاحم كروية لا تُنسى على المستطيل الأخضر.