أهلي أونلاين

الدكتور سامح رجب يكتب.. الأهلي خرج ولم يعد

الإثنين 23 مارس 2026 05:30 مـ 4 شوال 1447 هـ
الدكتور سامح رجب يكتب.. الأهلي خرج ولم يعد

كثر اللغط والغلط بعد الخروج الفاضح من بطولتنا المفضلة، ابطال افريقيا التى نتبوأ عرشها ،
اما اللغط فمستحق ، وأما الغلط فعلى النفوس اشق .
أدلى الكل بدلوه واتهم من اتهم ، فمنهم منطالب بإقالة الكل وطالب بثورة التصحيح ، ومنهم من طالب بتنحي الكابتن وتسليم النادي لمن بعده ، ومنهم من طالب بأقالة المدرب وجهازه الفني والإداري ، ومنهم من حمل اللاعبين الأمر برمته وانزل بهم التبعات ووصفهم بالمتراخين من الموظفين الذين يهمهم الراتب في آخر الشهر سواء أدي عمله أم لم يؤد .
هل خرج الأهلي ولم يعد ؟
تساؤل عنّ لي ، تبعه تساؤلات عدة ، واهمها ...أين الخلل؟
من المسؤول عما حدث ؟
وهنا أقتبس من الراحل أحمد زكي قولته الشهيرة ، كلنا فاسدون لا نستثني أحدا .
نعم الكل في موقع الاتهام ، والكل ساهم في هذه الدوامة التى ندور في فلكها لنرى الأهلي تائها في مهب الريح ،
ولكلّ درجة ساهم بها في هذا الوضع الحرج ،فمنها الخطير ومنها الوسط ومنا الضئيل .
اما الخطير فأحمله كاملا للإدارة كلها، التى كانت دائما مصدر قوة الأهلي على مر قرن وزيادة هو تاريخنا المكلل بالنجاح .
نعم كان للأهلي كبوات على فترات متباعدة ، ولم تطل فقد كانت العودةدائما في وقتها ، والعودة كانت دائما اقوى وأنجع ، والسبب كان في الحسم والحزم من الإدارة دائما ولنا في احداث التسعينات والاستغناء عن طاهر وربيع وميهوب نجوم الفريق ، ذلك الزلزال الذى ارتج له الوسط الرياضي بعنف وقبلها اللعب بالناشئين امام عتاولة الزمالك والفوز عليهم ثم بركان الاستغناء عن حسام وأخيه في اول الألفية الحالية ، فهل تاثر الأهلي ؟
كلا والف كلا بل عاد اقوى وأكبر واحتل القارة طولا وعرضا ثم طار الى العالمية وسطر تاريخا مجيدا وجعل اسم الأهلى في كل ارجاء المعمورة، يعرفه القاصي والداني من الصين الى الامريكتين .
اما الإدارة الفنية فحدث عنها ولا حرج ، فلم نر مثل هذا التردى الفني والمدربين معدومي الموهبة
مثل آخر مدربين في آخر موسمين ، ولم نر الأهلي بهذا الهزال الفني من قبل حتى في أحلك فترات التراجع ،
واللاعبون وما ادراك ما لاعبوا هذا الجيل .
ملاييين ملاييين الدولارات واصفار اصفار المردودات .
وهنا اضع يدي على لاعبين بعينهم أتوا الينا من المنافس ناقلين عدوى اللامبالاة والتبلد الكروي للفريق ولغرفة الملابس التى كانت دائما سر قوتنا وسر تفوقنا وسر العودة في بعض المباريات حتى وان كان المتبقي من الوقت ثوان من عمر المباراة .
ولن ننسى قطاع الناشئين الذي يخرج لنا لن اقول انصاف الموهوبين بل معدومي الموهبة .
وأطالب بإعادةهيكلة القطاع ككل ، واطالب بالبحث عن المواهب الحقيقة ، وما اكثرها ، ونحن في عصر النت وما أسهل الوصول لهذه المواهب التى تملأ الساحات والملاعب ومراكز الشباب ودورات رمضان بل والشوارع والحارات ، والكل يصور ويشارك على المواقع .
روح الأهلي المفقودة على مدار موسمين هي العامل الأكبر في تردى النتائج وسوء الأداء، ولم نر رد فعل يصحح هذا الخلل ، فانتشر سرطان الخنوع والخضوع في جسد الفريق .
ثم لن اغفل أبدا دور جماهير مواقع التواصل وشئنا أم أبينا أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية في شتى مجالات الحياة ،
والتى هدت أكثر مما بنت ، وكانت سببا لهذه الحالة والوضع المزري الذى نكتوى بناره الآن ، منهم داعم دائما ، ومنهم ساخط دائما ، ولم نر عاقلا يوزن الامور بميزان الحكمة والعقل ويتروى ويفكر قبل أن يخط حرفا في في صفحاته المتعددة ، وهنا لا أتهم أحدا انه لا يحب الكيان ، بل أكاد أجزم أن كل هذا نابع من عشق جامح للأهلي .
نعم نحتاج ثورة تصحيح يشمل الكل ، ليستمر من يصلح ويبتعد من لم ينجح في مهامه ، وساستبعد شبهة الفساد التى لا أملك لهذا الاتهام دليلا .
واول من اطالب باستبعادهم ، من صاغوا تلك العقود الفاضحة بشروطها الجزائية وبنودها الخزعبلية ، بل محاسبتهم على ما اقترفوا ، وهنا لا استبعد فسادهم ، حيث لا يمكن بحال من الأحوال أن يصيغ أحد عقدا بمثل هذا التدني الا اذا كان له حاجة في نفسه فوق مصلحة النادي .
هذا وإني لعلي يقين جازم ان الأهلي يمرض ولا يموت ، ولنا عودة ولنا صولات وجولات سنفرح بها كما عودنا الأهلي .
ولنختم بجملة لابد أن يضعها الكل نصب عينيه
الأهلي فوق الجميع