فك الرموز يا شيخ!!

العديد من الأسئلة التي يعتبرها البعض "وجودية" - إن جاز التعبير- تدور في أذهان جماهير الأهلي بصفة خاصة، وجمهور الكرة في مصر بصفة عامة، لكن يبقى أهمها: ماذا يجري في الأهلي؟ وما الذي حدث بعد فترة التوقف بسبب "كورونا"؟ هل أصاب الفيروس منظومة الكرة في الأهلي وجعل جماهيره لا تستطيع التنفس؟

في البداية يجب علينا تفسير معنى الأسئلة الوجودية لمن لا يعرف، فهي التي ترتبط فعلياً بوجود الإنسان، وبقائه، هي أسئلة تشغل تفكير الناس ولا يجد لها إجابة، لذا تعتبر حالة الأهلي التي نراها حالياً منجم واسع لعلامات الاستفهام التي تؤرق الجماهير للبحث لها عن إجابات.

لا أدعي أنني لست مؤمناً بنظرية المؤامرة التي طالما تحدث عنها البعض، فهناك بعض المؤشرات والتفسيرات والدلائل التي تؤكد أن هناك حرباً شرسة على الأهلي، سواء من جانب جهات معينة، أو شخصيات دخيلة على الكرة المصرية، أو حتى أسماء كانت يوماً تنتمي للنادي الأهلي ولا تجد داخله مكاناً فقررت الانتقام والانضمام لصفوف أعداء كل ما هو أحمر.

سننظر بعين الرحمة قدر المستطاع ولن نطالب بإجابات على كل الأسئلة، فقط سنكتفي بسؤال واحد نرجو أن يجيبنا عليه أحد أطراف المشهد الذي يلا يخفى على الجميع، لأنه السؤال الأهم من منطلق أننا نبحث عن حقيقة ما يدور ويحاك ضد الأهلي لإسقاطه من أجل خلاف شخصي وجميعنا نعرف ما دار ويدور وراء الكواليس.

وللعلم، ليست من عادتي ذكر أي فريق منافس في أي مقال قمت بكتابته للبحث عن أسباب ومبررات، لكن جمهور الكرة بلا استثناء اليوم يتغنى ويصفق للاعبين في فريق الزمالك رغم ابتعاده عن المنافسة على الدوري، منهم على سبيل المثال: المغربي أشرف بنشرقي، والتونسي فرجاني ساسي، والمهاجم الواعد مصطفى محمد، وغيرهم من اللاعبين الذين أثبتوا بمرو الأيام أنهم قيمة في هذا الفريق، ليبقى السؤال الأهم:

لماذا يدور رادار نادي بيراميدز دائماً حول لاعبي الأهلي فقط لاغير؟ فإذا كان الأهلي دوناً عن بقية فرق الدوري هو من يملك أفضل اللاعبين فالأمر هنا قد يكون منطقياً، لكن الواقع يقول عكس ذلك تماماً، فالأهلي حالياً ليست بنفس القوة التي بدأ الموسم الحالي مع فايلر، إلى جانب تأثر اللاعبين نفسياً بأجواء المشاكل التي تحيط بهم من كل اتجاه، فلماذا الأهلي تحديداً وليس الزمالك؟!

إذا عرفت الإجابة وقرأت ما وراء الكواليس، وقتها ستجيب على هذا السؤال بنفسك ولن تنتظر "شيخ" ليفك لك الطلاسم والرموز، ولا لسيد "تركي" من أسياد زينات صدقي تقول له "أمان ربي أمان" ليصفح ويرضى عن منظومة الأهلي.

الأمر واضح وضوح الشمس ولا يحتاج لكل هذا الاستغراب وعلامات التعجب، الزمالك لم يكن منافساً للأهلي منذ فترة واليوم أتت الفرصة على طبق من ذهب، فاستغلال انشغال الأهلي بالتصدي للضرب من تحت الحزام هو ما جعل اسم الزمالك يطفو مرة أخرى على السطح وليس لقوته مثلاً.. هو فقط يشاهد من بعيد وينتظر ومع ذلك انتظاره لن يطول، فالأهلي لم ولن يكون فريسة يوماً لأحد، وتذكروا .. الفريسة دائماً تقع ضحية لقوة الأسود وليس العكس، ولا يوجد أسد في الكرة المصرية غير الأهلي، ولا إيه يا "شيخ"؟