عندما تتحدث الدولارات يصمت مليون رمضان

غضب البعض وسئم من نبأ إنتقال رمضان صبحي لبيراميدز بعد أن عاد من تجارب احترافية فاشلة بشهادة الجميع ليجهز الأهلي اللاعب نفسياً وفنياً وبدنيا أملا في العودة السريعة للملاعب وبالفعل عاد الولد الشقى ليتمرد مرة أخرى على ناديه لكن هذه المرة ليست أي مرة إنها لقاء الملايين والدولارات وتحدث رمضان من فوق تل فلوسه ليعلن عن عدم رغبته في التواجد مع القلعة الحمراء وكأنها كانت الصدمة العنيفة التي نزلت كالصاعقة على النادي الأهلي وجماهيره ومسئوليه بعد معرفة وجهة اللاعب بغض النظر عن المبادئ والقيم وروح الفانلة الحمراء والكيان وكل هذه الألفاظ الثقيلة في نطقها فعندما تتحدث الدولارات يصمت مليون رمضان صبحي أمام تل الأموال. !! 

لم يفكر رمضان كثيراً أمام الملايين التي قدمت له على طبق من ذهب حتى يتنصل من هويته وانتماءه وناديه الذي رباه وتربى بين جنباته طفلاً صغيراً لكن اللاعب متعدد الأمزجة والرغبات كان لديه وجهة نظر تجارية غير التي يراها الجمهور الطيب النقي الذي يحب النادي أكثر من لاعبيه ومسئوليه وهذه هي الحقيقة المدرب والنجم الكبير يرحب بأي عرض خارجي وينسى ناديه أم الجمهور هو الوحيد الذي لا يغير انتماءاته أبدا مهما كانت الظروف والمغريات.

أزمة رمضان صبحي أخرجت كل ما هو جميل داخل جمهور كرة القدم من عواطف وأحاسيس جياشه من الصعب أن تجدها في أي عنصر من عناصر المنظومة مهما كان إسمه وتاريخه فالكل يلوم اللاعب على ترك النادي الأهلي بهذا الشكل مع أنه يرى غير ذلك وهذا حقه فالكرة حالياً تلعب من أجل المال وهذا هو زمن الإحتراف والإغتراف بكل أشكاله وأنواعه الطريق واحد فقط ولا جدال في ذلك أمام الأموال تسقط المباديء وتتناثر القيم وتذهب الكيانات.

مع إحترامي الشديد لكل لاعبي مصر هذه الملايين التي ترمي تحت أقدامهم تسقط العلم والتعليم وتحرم الأطفال من تحقيق أحلامهم في دولة تبحث عن العلماء والخبراء والباحثين والمثقفين من أجل رفعة هذا الوطن وتنمية المجتمع. وللحديث بقية إن شاء الله..