من أمن العقاب أساء الأدب

 

ينطبق هذا المثل على الوضع الذي تعيشه الرياضة المصرية بوجه عام وكرة القدم بشكل خاص.

في غياب الحزم واختفاء العقوبات لكل من يخطيء ويجتاز الخطوط الحمراء اختلط الحابل بالنابل واصبح كل شيء مباح.

كنّا نتحدث زمان عن هتافات في المدرجات بين الجماهير .. وحاليا خرج الوضع عن السيطرة في تصريحات من يجلسون على مقاعد المسؤولية والذين يفترض بهم ان يكونوا الأحرص على نبذ التعصب وتعزيز القيم النبيلة للرياضة التي نشأت من أجل ترسيخ الروح الرياضية وزيادة الترابط بين الشباب.. لكن للاسف صاروا هم سبب الفتنة واشتعال نار التعصب.

والمؤسف ان الامر لم يعد يقتصر على شخص فقط ولكنه امتد ليشمل شلة التابعين له وما أكثرهم من اتساع دائرة الفضائيات والسوشيال ميديا .. وكلهم يسيرون خلفه طمعا في رضاه أو خوفا من بطشه.. وللأسف تحول الأمر الى أسلوب حياة بين الجماهير واصبحوا يستخدمون نفس الكلمات والعبارات التي تدخل كل البيوت وصار من السهل جدا ان تسمع سبا وخوضا في الاعراض واتهامات لكل خلق الله لمجرد انهم مختلفين معه.

ولان كل هذا يمر مرور الكرام فقد بلغ مرحلة تفوق الخطورة كما نشاهد هذه الأيام في أزمة عودة الدوري والنشاط الرياضي التي وصلت لمرحلة تحدي الدولة وقرارتها.

والحماية ببساطة شديدة ان من أمن العقاب أساء الأدب.. وربنا يستر لان القادم أسوأ.
 

أسامة السويسي