حصان طروادة استراتيجية جديدة لإلغاء الدوري  


شهدت الساحة الرياضية خلال الآونة الأخيرة صدام كبير وتصدير لأزمة فيروس كورونا في مواجهة عودة النشاط الرياضي، بزعم الخوف على اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية، جبهة يتزعمها رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، ترفض عودة الدوري مرة أخرى بزعم أن فيروس كورونا كان سبب في توقف النشاط الرياضي وبالتالي لم يزول السبب ليعود النشاط مرة أخرى وفي الوقت ذاته في تناقض كبير ليس هناك مانع من انطلاق مسابقة جديدة، وجبهة أخرى يقف فيها النادي الأهلي مع وزير الشباب والرياضة والدولة في ضرورة عودة النشاط الرياضي مرة أخرى في المواعيد التي حددتها الدولة.
أندية الدوري خارج الأهلي والزمالك، تنقسم إلى أندية شركات، أو أندية جماهيرية يتولى الانفاق المالي عليها بشكل كبير رجال أعمال، سواء ذلك أو ذاك، فلم تأخذ الشركات أو رجال الأعمال موقف مشابه أو حتى أقل تشددًا، في أعمالهم الخاصة من أجل وقف النشاط خوفًا أيضًا من فيروس كورونا، فالجميع يكون حريص على تشديد الاجرءات الاحترازية حتى لا تتوقف عجلة الانتاج، فلماذا يكون التناقض في التعامل مع الرياضة ومسابقة الدوري، فقرار الدولة هو التعايش مع الوباء مع اتخاذ الاجراءات الاحترازية فالرياضة بشكل عام وكرة القدم صناعة كبيرة خسائرها تؤثر بشكل كبير على آلاف الأسر.
لابد أن تحالف الغاء الدوري درس التاريخ الروماني جيدًا، فهم يستخدمون أسطورة قديمة عمرها آلاف السنين، أسطورة حصان طروادة التي استخدمها الإغريق لخداع أهل طروادة ليدخلوا إلى الحصن وينتصروا في الحرب بواسطة الحصان الخشبي الكبير، فيجعلون فيروس كورونا هو الحصان الخشبي ليكون هو السبب الظاهر في صدور القرار بإلغاء مسابقة الدوري في حين يتضح من التناقض أن أهداف المطالبين بإلغاء مسابقة الدوري وبدء مسابقة جديدة، ليس إلا تعويض الانطلاقة السيئة لدى البعض مع مرور 18 جولة من المسابقة، فالبعض مهدد بالهبوط، والبعض الآخر ينافس على المراكز الشرفية التي تتنافى مع تاريخه، غافلين أن هناك بطولات أفريقية تشارك فيها الفرق المصرية، بالإضافة إلى منتخب مصر، بالاضافة إلى صناعة كبيرة يعمل خلفها الآلاف.